التخطّي إلى المحتوى الرئيسي
مدوّنة

كيف نساعد صنّاع المحتوى على الإفصاح عن المحتوى المُعدَّل أو الاصطناعي

شخص ينظر إلى شاشة وهو حامل هاتف متحرك.

بدأ الذكاء الاصطناعي التوليدي يحدث ثورةً في الإبداع والابتكار، وأصبح صنّاع المحتوى يلجأون إلى وسائل جديدة للتعبير عن أنفسهم، مثل مجموعات الرسوم أو الصور المرتّبة بطريقة متسلسلة أو الأدوات التي تعزّز الإبداع. وفي ضوء هذا التحوّل، بدأ الناس يتساءلون أكثر فأكثر إن كان المحتوى الظاهر أمامهم حقيقيًا أو معدّلاً أو اصطناعيًا، وتزايدت أعداد المشاهدين الذي يطالبون بالمزيد من الشفافية.

ولهذا السبب، سنطلق أداةً جديدةً في "استديو صنّاع المحتوى على YouTube" تُلزِم صنّاع المحتوى بالإفصاح عن أي محتوى واقعي يعرض شخصًا أو مكانًا أو مشهدًا أو حدثًا يبدو حقيقيًا للغاية إلّا أنّه يتضمّن وسائط معدّلة أو اصطناعية، بما فيها تلك المصنوعة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. ولن نطلب من صنّاع المحتوى إضافة تصنيف إلى المحتوى إذا كان من الواضح أنّه غير حقيقي، أو يتضمّن صورًا متحرّكة أو تأثيرات خاصة، أو تم إنتاجه بمساعدة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتأتي هذه الأداة تعزيزًا لنهجنا في تقديم ابتكارات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية الذي أعلنّا عنه في نوفمبر، والذي يشمل متطلبات الإفصاح والتصنيفات وتعديل على عملية تقديم شكوى بشأن الخصوصية، ويرسّخ التزامنا بالتعامل بمسؤولية مع الذكاء الاصطناعي من خلال تزويد منتجاتنا وميزاتنا التي تستخدم هذه التقنية بالأدوات المناسبة.

التصنيف الجديد

يهدف هذا التصنيف الجديد إلى زيادة الشفافية في التعامُل مع المشاهدين وبناء الثقة بين صنّاع المحتوى وجماهيرهم. إليكم بعض الأمثلة على المحتوى الذي يتطلب تصنيفًا:

  • استخدام نسخة مشابهة لشخص من الواقع: تعديل المحتوى رقميًا لاستبدال وجه شخص ما بوجهٍ شخص آخر، أو إنشاء صوت اصطناعي واستخدامه لإخبار قصّة الفيديو
  • تعديل لقطات حدث واقعي أو مكان حقيقي: على سبيل المثال، جعل مبنى حقيقي يبدو وكأنه يشتعل بالنيران، أو تعديل منظر المدينة ليبدو مختلفًا عن الواقع
  • إنشاء مشاهد تبدو وكأنّها حقيقية: عرض أحداث خيالية كبيرة بطريقة تجعلها تبدو حقيقية، مثل توجه إعصار إلى مدينة فعلية
عرض التصنيف

ندرك أنّ صنّاع المحتوى يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي بطرق مختلفة عند صنع المحتوى.

وبالتالي، لن نطلب منهم الإفصاح عن أي استخدام يهدف إلى زيادة إنتاجيتهم، مثل إنشاء النصوص أو الترجمة التلقائية، أو العثور على أفكار للمحتوى. ولن نطلب منهم أيضًا الإفصاح عن المحتوى في حال تضمّن وسائط اصطناعية لا تبدو واقعية و/أو تم إجراء تغييرات بسيطة عليه. وتشمل حالات الاستخدام هذه ما يلي:

  • المحتوى الذي من الواضح أنّه غير حقيقي، مثل الصور المتحركة أو مشهد لشخص يمتطي وحيد القرن في عالم خيالي
  • تعديلات الألوان أو فلاتر الإضاءة
  • التأثيرات الخاصة، مثل تمويه الخلفية أو تأثيرات تعتيق الصورة
  • التأثيرات الجمالية أو التحسينات المرئية الأخرى

للمزيد من الأمثلة، يمكنكم الانتقال إلى مركز المساعدة. في معظم الحالات، سيظهر التصنيف في وصف الفيديو الموسّع. أما إذا كان المحتوى يتناول مواضيع حسّاسة، مثل الصحة أو الأخبار أو الشؤون المالية أو الانتخابات، فسيظهر أيضًا تصنيف آخر بشكل بارز أكثر على شاشة الفيديو.

خلال الأسابيع المقبلة، ستبدأ التصنيفات بالظهور على جميع منصات YouTube وبمختلف تنسيقات المحتوى. سنطرحها أولاً في تطبيق YouTube للأجهزة الجوالة وقريبًا على أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون. وصحيح أنّنا نريد منح صنّاع المحتوى الوقت الكافي للاعتياد على هذه العملية والميزات الجديدة، لكنّنا قد نتخذ في المستقبل إجراءات تنفيذية بحق كلّ من يحجب هذه المعلومات بشكل متكرر. في بعض الحالات، قد يضيف YouTube تصنيفًا على الفيديو الذي يتضمّن محتوى مُعدَّلاً أو اصطناعيًا حتّى عندما لا يفصح صانع المحتوى عنه، ولا سيما إذا كان هناك احتمال بأن يُربك المشاهدين أو يضلّلهم.

من المهم أن نذكر أنّنا نواصل التعاون مع المعنيين في المجال لزيادة الشفافية حول المحتوى الرقمي، بما يشمل دورنا كعضو توجيهي في بروتوكول التحالف من أجل مصدر المحتوى والأصالة (C2PA).

وفي الوقت نفسه، وكما أعلنا سابقًا، فإننا نواصل العمل على تعديل عملية تقديم شكوى بشأن الخصوصية بهدف السماح للمستخدمين بطلب إزالة محتوى من إنشاء الذكاء الاصطناعي، أو أي محتوى اصطناعي أو مُعدّل آخر يحاكي شخصًا يمكن التعرف عليه، بما في ذلك وجهه أو صوته. ترقّبوا منّا قريبًا المزيد من المعلومات حول هذه العملية وتفاصيل طرحها عالميًا.

صنّاع المحتوى هم الركيزة الأساسية في YouTube، وسيبقى دورهم مهمًا جدًا في مساعدة الجمهور على اكتشاف عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي الواسع والتكيف معه. من جانبنا، سنحرص في YouTube على مواصلة التعلّم وتحسين خدماتنا لمواكبة التطور المستمر لهذه التكنولوجيا. ومن خلال زيادة الشفافية مع مستخدمينا، نأمل أن نتمكّن جميعًا من تقدير منافع استخدام الذكاء الاصطناعي كمحفّز للابتكار والإبداع لدى البشر.